العلامة المجلسي

31

بحار الأنوار

قد برأ الله منه ورسوله وأهل بيته ( 1 ) 12 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ذكرت عنده فنسي أن يصلي علي خطا ( 2 ) الله به طريق الجنة ( 3 ) . 13 - الكافي : محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل ، عن محمد بن سليمان ، عن هارون ابن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل في ذكر وفاة الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال : فلما أن صلى عليه حمل فادخل المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله بلغ عايشة الخبر ، وقيل لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي عليهما السلام ليدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج ، فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا ، فوقفت فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي ، فإنه لا يدفن فيه شئ ، ولا يهتك على رسول الله صلى الله عليه وآله حجابه ، فقال لها الحسين بن علي عليه السلام : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله صلى الله عليه وآله قربه . وإن الله سائلك عن ذلك يا عايشة ، إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول الله صلى الله عليه وآله ليحدث به عهدا ، واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله ، وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله صلى الله عليه وآله ستره ، لان الله تبارك وتعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " وقد أدخلت أنت بيت رسول الله صلى الله عليه وآله الرجال بغير إذنه ، وقد قال الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " ولعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند اذن رسول الله صلى الله عليه وآله المعاول ، وقال الله عز وجل : " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله صلى الله عليه وآله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوي ( 4 ) " ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله صلى الله عليه وآله بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، إن الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء ، وتالله يا عايشة

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 492 . ( 2 ) يدل على التأكيد في الاهتمام بالصلاة عليه والتحفظ عن النسيان عنها . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 495 . ( 4 ) تقدم ذكر موضع الآية وغيرها في صدر الباب .